أبو نصر الفارابي
95
فصول منتزعة
إذا استعمل في الرئاسة الفاضلة ، وهو « 1 » خسيس ضارّ يزيد في الخسّة / والضرر على سائر ما كان من نوعه إذا استعمل في السياسة التغلبيّة . وكذلك سائر القوى النفسانيّة التي يشرّف بها الإنسان مثل التمييز وما تبعه « 2 » هو « 3 » في الأخيار من الناس سبب لكل خير ، فهو شريف جدّا فاضل . وفي الإنسان الشرّير سبب لكلّ شرّ وفساد ، وهي في الملك المتغلّب سبب لأضعاف الشرور التي تكون سببا لها فيمن ليس [ هو رئيسا ] « 4 » . ولذلك لم يسمّوا القوّة الفكريّة التي يستنبط بها ما هو أنفع « 5 » في غاية هي شرّ فضيلة فكرية بل سمّوها بأسماء أخر مثل خبث [ وجريرة وحيلة ] « 6 » . ويكاد « 7 » أن تكون الأشياء الإنسانية التي هي أعظم الخيرات الإراديّة والصنائع في المدينة التغلبيّة شرورا وآفات وأسبابا لآفات تحدث في العالم . فمن « 8 » ذلك حرّم على الفاضل من الناس المقام في السياسات الفاسدة ووجبت عليه الهجرة إلى المدن الفاضلة إن كان لها وجود في زمانه بالفعل . وأمّا إن كانت معدومة ، فالفاضل غريب في الدنيا ورديء العيش ، الموت خير له من الحياة . [ 94 ] فصل . في « 9 » منافع الجزء النظريّ في الفلسفة وأنّه / ضروريّ في الجزء العمليّ من وجوه : أحدها أنّ العمل إنّما يكون [ فضيلة وصوابا متى كان الإنسان قد عرف الفضائل التي هي فضائل بالحقيقة حقّ معرفتها وعرف الفضائل التي يظنّ بها أنّها فضائل وليست كذلك حقّ معرفتها ] « 10 » ، وعوّد
--> ( 1 ) . هو ت . ( 2 ) . يتبعه ت . ( 3 ) . فهو ت . ( 4 ) . له رئيس ت . ( 5 ) . نافع ت . ( 6 ) . وحيلة ومكيدة ت . ( 7 ) . ويكون د . ( 8 ) . + اجل ت . ( 9 ) . انّ د . ( 10 ) . التي تظن بها انها فضائل فضيلة وصوابا متى كان الإنسان قد عرف الفضائل التي هي فضايل على الحقيقة حق معرفتها وعرف الفضائل وليست لذلك حق معرفتها د ؛ صوابا وفضيلة متى كان الانسان قد عرف الفضائل التي يظن بها انها فضايل وليست كذلك حق معرفتها ت .